الفاضل الهندي
333
كشف اللثام ( ط . ج )
يمين ( 1 ) . وللأخبار الناطقة بلفظ الشهادة كقوله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل : اشهد أربع شهادات بالله إنّك لمن الصادقين فيما رميتها به وللمرأة اشهدي أربع شهادات بالله إنّ زوجكِ لمن الكاذبين ( 2 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) فيما مضى من الخبر : ليس بين خمس نساء وأزواجهنّ ملاعنة - إلى قوله : - والمجلود في الفرية ، لأنّ الله تعالى يقول : ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً " ( 3 ) . ولوجوب التصريح بلفظ الشهادة ، ولأنّه يدرأ الحدّ ولا شيء من اليمين كذلك ، ولأنّه إن نكل عنه ثمّ عاد إليه مكّن منه واليمين ليست كذلك . والجواب : أنّ لفظ الشهادة في هذه الجمل حقيقة عرفيّة أو مجاز مشهور في اليمين ، ولا بعد في مخالفته لسائر الأيمان في بعض الأحكام ، وخبر النفي عن خمس وأزواجهنّ مع الضعف ليس نصّاً في كون اللعان شهادة ، بل الّذي ينصّ عليه أنّه لا يقبل منه الشهادة عليها بالزنى وإن أكّده باللعان . ( وإذا قذف الزوجة وجب الحدّ ) لعموم أدلّة الفرية ( إلاّ أن يسقطه باللعان ، ولا يجب ) عليه ( اللعان عيناً ) خلافاً لمن عرفته من العامّة ( 4 ) . ( ولا يطالبه ) عندنا ( أحدٌ بأحدهما إلاّ الزوجة ) فإنّ الحدّ حقّ لها واللعان لإسقاطه ( نعم لوارثها المطالبة بالحدّ ) وقيل باللعان أيضاً كما سبق ( بعد موتها ) وعدم استيفائها ، لما عرفت من الانتقال عندنا . ( ولو أراد اللعان من غير مطالبة لم يكن له ذلك ) عندنا ( إن لم يكن نسب ( 5 ) ) يريد نفيه . وللعامّة قول بأنّ ذلك لغَسل العار عن نفسه بالانتقال عنها وإلصاق العار بها ( 6 ) .
--> ( 1 ) الكافي : ج 7 ص 403 ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 586 ب 1 من أبواب اللعان ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 598 ب 5 من أبواب اللعان ح 12 . والنور : 4 . ( 4 ) بدائع الصنائع : ج 3 ص 243 . ( 5 ) في ط بدل " نسب " : بسبب . ( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 25 .